السيد عبد الله شرف الدين

99

مع موسوعات رجال الشيعة

كان من جلالة القدر بحيث أن بني اخوته يعرف كل منهم بابن أخي طاهر ، وهو ممدوح المتنبي بقصيدته التي يقول فيها : إذا علوي لم يكن مثل طاهر * فما هو إلّا حجة للنواصب هو ابن رسول اللّه وابن وصيه * وشبههما شبهت بعد التجارب انتهى كلام الأعيان . أقول : نسي أن يسند هذا الكلام إلى صاحب عمدة الطالب ، فهو منقول عنه حرفيا ص 327 ، س 9 ، ونسي أيضا فحذف اسم جده الحسن بن جعفر الحجة ، كما يعلم من عمدة الطالب ص 324 ، س 4 ، ونسي فذكر أنه هو ممدوح المتنبي ، والصواب أنه حفيده طاهر بن الحسين بن طاهر ، كما في آخر ص 327 من عمدة الطالب ، لكنه لم يذكر سوى البيت الأول ، ويظن من هذا أنه نقل ذلك عن كتاب آخر ونسي أن يبينه ، فيكون الاشتباه من ذلك الكتاب واللّه أعلم . طاهر بن محمد ترجمه في ص 324 فقال : أورد سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص أبيات عمران بن حطان التي يقول فيها : يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه * أوفى بالبرية عند اللّه ميزانا ثم قال : كذب لعنه اللّه ، وإنما صوابه ما نظمه طاهر بن محمد حيث قال : يا ضربة من لعين ما أراد بها * إلّا إمام الهدى ظلما وعدوانا إني لأذكره يوما فأثبته * أشقى البرية عند اللّه خسرانا وقال هذا رسول اللّه سيدنا * وخاتم الرسل اعلاما وإعلانا انتهى كلام الأعيان . أقول : لا يقطع بتشيعه من هذه الأبيات ، وإنما تدل على إنصافه ومحبته لأمير المؤمنين عليه السلام ، وقد ذكره السيّد الجليل محمد بن عقيل في كتابه